الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
86
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
الحديث 43 . عن أبي عبدِاللَّه - عليهالسّلام - قال : « المسلمُ أخو المسلمِ ؛ لا يظلِمه ، ولا يخذُله ، ولا يخُونه . ويحِقُّ على المسلمين الإجتهادُ في التواصلِ ، والتعاونُ على التعاطفِ ، والمواساةُ لأهل الحاجةِ ، وتعاطفُ بعضِهم على بعضٍ ، حتّى تكونوا كما أمَركم اللَّهُ - عزّوجلّ - رُحَماءَ بينِكم ، متراحِمين ، مغتَمّين لِما غاب عنكم مِن أمرِهم ، على ما مضَى عليه معشَرُ الأنصارِ على عهد رسولِ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - . » « 1 » 44 . عن شعيبِ العَقَرقوفيِّ قال : سمعتُ أبا عبدِاللَّه - عليهالسّلام - يقولُ لأصحابه : « إتّقوا اللَّه وكونوا إخوَةً بررةً ، مُتحابّين في اللَّه ، مُتواصِلين ، مُتراحِمين ، تزاوَروا ، وتَلاقُوا ، وتذاكَروا أمرَنا وأحيوه . » « 2 » 45 . عن عبداللَّه بنِ يحيى الكاهلىِّ قال : سمِعتُ أبا عبداللَّه - عليهالسّلام - يقول : « تواصَلوا وتَبارُّوا وتَراحموا وتَعاطفوا . » « 3 » بيان إنّ للشريعة الاسلاميّة أهدافاً تحصل في ظلّ التعاون الاجتماعي والتحابب والتواصل ؛ ولذا أمرنا صاحب الشريعة بها ، كما أنّ بعض ما تقصده الشريعة لا يحصل إلّابالتقاطع وترك المراودة . وشروط من تجب التواصل والتعاطف معه أو التقاطع عنه مبيّنة في الكتاب والسنّة وكذا ما يترتّب على ذلك الأمر من وجوب محبّة اللَّه تعالى للمتعاطفين والتنّعم بذكره والفوز برضوانه ، كما يأتي في هذا الحديث ما يدلّ على شدّة مطلوبيّته عند صاحب الشريعة . ولعلّ من الوجوه الموجبة لاهتمام الشرع المبين بالتعاطف ، هو عظم المؤمن في ساحة الحقّ تعالى ، إذ ليس شأن المؤمن ومنزلته عند اللَّه - جلّوعلا - هيّناً ، بل هو عند
--> ( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 174 ، الرواية 15 . ( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 175 ، الرّواية 1 . ( 3 ) الكافي ، ج 2 ، ص 175 ، الرّواية 3 .